السيد محسن الخرازي

568

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

عن أمرى ويناظرنى في غوامضها فيمضيها عن رأيي لا يعلمه أحد ولا يعلمه أصحابي ولايناظرنى غيره ، الخبر . « 1 » والظاهر أن عموم الأمور إضافى بالنسبة إلى ما لا يقدح في رياسته مما يتعلق بالسياسة . ولا يخفى أن الخروج إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام من أعظم تلك الأمور ، بل لاأعظم منه . وفي سند الرواية جماعة تخرجها عن حدّ الاعتبار ، إلّا أنّ اعتماد القميين عليها وروايتهم لها مع ما عرف من حالهم لمن تتبعها من أنهم لا يثبتون في كتبهم رواية في راويها ضعف ، إلّا بعد احتفافها بما يوجب الاعتماد عليها جابر لضعفها في الجملة ، مضافا إلى ما اشتهر من حضور أبى محمّد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات . « 2 » ودخول بعض خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة كعمّار في أمرهم « 3 » وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئلته عن سيرة الإمام عليه السلام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق سيرة ، فهم إمام لساير الأرضين ، الخبر . « 4 » وظاهرها أن ساير الأرضين المفتوحة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكمها حكم أرض العراق ، مضافا إلى أنه يمكن الاكتفاء عن إذن الإمام المنصوص في مرسلة الوراق بالعلم بشاهد الحال برضا أمير المؤمنين وساير الأئمة بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأيد

--> ( 1 ) الخصال ، ص 374 ، باب السبعة ، ح 58 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 323 والكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 3 ، ص 109 ( ج 15 ، ص 154 - 153 ، ح 2 ) إلا أنهما ذكرا حضور أبى محمّد الحسن بن علي والحسين بن علي : . ( 3 ) أسد الغابة ، ج 4 ، ص 46 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 69 من أبواب جهاد العدو ، ج 15 ، ص 154 - 153 ، ح 2 .